الصالحي الشامي

487

سبل الهدى والرشاد

السادس : في كثرتهم قال الله سبحانه وتعالى : ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) [ المدثر 31 ] . روى البزار ، وأبو الشيخ وابن منده في كتاب " الرد على الجهمية " ، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : خلق الله تعالى الملائكة من نور ، وينفخ في ذلك ، ثم يقول : ليكن منكم ألف ، ألفان ، فإن الملائكة لخلق أصغر من الذباب ، وليس شئ أكثر من الملائكة . وروى البيهقي في " الشعب " عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : إن من السماوات لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليها جبهة ملك أو قدماه ثم قرأ ( وإنا لنحن الصافون ) [ الصافات 165 ] . قال : روى أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : ما في السماء موضع إلا عليه ملك ، إما ساجد وإما قائم حتى تقوم الساعة . وروى أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وعليه ملك واضع جبهته [ ساجدا لله ، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ، لوددت أني كنت شجرة تعضد ] . وروى أبو الشيخ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما من السماء موضع إلا عليه ملك ساجد أو قائم " فذلك قوله تعالى ( وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون ) [ الصافات 164 - 165 ] . وروى ابن أبي حاتم والطبراني والضياء في " المختارة " وأبو الشيخ عن حكيم بن حزام - رضي الله تعالى عنه - قال : بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه فقال لهم " هل تسمعون ما أسمع ؟ قالوا ما نسمع من شئ ، قال : إني لاسمع أطيط السماء ، وما تلام أن تئط ، ما فيها موضع قدم إلا وعليه ملك ساجد أو قائم أو ملك راكع " . وروى الطبراني عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " ما في السماوات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم ، أو ملك ساجد فإذا كان يوم القيامة قالوا : جميعا : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لم نشرك بك شيئا " . وروى الدينوري في " المجالسة " عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال : ليس من خلق